بيت جالا: احياء ذكرى وعد بلفور المشؤوم

 

 بيت جالا: احياء ذكرى وعد بلفور المشؤوم

 

بيت جالا: يصادف اليوم ذكرى مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم، الذي أعطى أرضا لا يملكها للغرباء، وشرّد أهلها الأصليين في المنافي والشتات ليرتكب أبشع جريمة في التاريخ، وبالرغم من مطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية الاعتذار عن هذا الوعد، فإن بريطانيا لم تقدم أي اعتذار، بل ذهبت أبعد من ذلك بأن أعلنت أنها تفتخر بهذا الوعد وأنها ستحتفل بمناسبة مئويته.


وأحيت مدرسة البطريركية اللاتينية في بيت جالا هذه الذكرى المؤلمة صباح اليوم 2/11/2017 ، ومع قرع جرس الاصطفاف الصباحي بدأت فعاليات إحياء الذكرى عبر الإذاعة الصباحية التي ابتدأت بالسلام الوطني والوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا وإعظاما لدماء الشهداء الأبرار، وأعقب ذلك الصلاة وقراءة آيات من الإنجيل المقدس، وبعد ذلك صدحت مكبرات صوت الإذاعة الصباحية بالكلمات التي عرّفت الطلاب بماهية الوعد الاستعماري: أسبابه ودوافعه ونتائجه، وما زال المستعمر يغير قشوره ليحافظ على خبثه الاستعماري مع مرور الزمن، فلا زال يدعم الكيان الذي زرعه في أرضنا، ويحيه سياسيا واقتصاديا واخلاقيا، ثم تناولت الكلمات موقف الفلسطينيين من الوعد الذي لخصته تاريخيا كلمتي المقاومة والثورة على المستعمر حتى الجلاء. وألقى الطلاب والطالبات مجموعة من القصائد الشعرية التي جرمت أخلاقيا وسياسيا الوعد والواعد والموعود، وجردتهم من أي إدعاء بتفوق أخلاقي، فهم مستعمرون مجرمون وحسب، وتخلل إحياء الذكرى بعض الأغاني الوطنية التي تؤكد على أن الحق حقنا وأن الأرض أرضنا، وأن الرهان على أن ننسى رهان سيبوء بالفشل، ففلسطين هي الدماء التي تجري في عروقنا.

 

12345678910