يت جالا: النشاطات اللامنهجية في نهاية الربع الأول من العام الدراسي 2017/2018

 

 بيت جالا: النشاطات اللامنهجية في نهاية الربع الأول من العام الدراسي 2017/2018
اطلالة جديدة ومناهج حياة

 

بيت جالا: للعام الثالث على التوالي، أطلقت المدرسة البطريركية اللاتينية في بيت جالا، برنامج النشاطات اللامنهجية، وذلك لدمج الطلاب في الحياة العملية، كل حسب هوايته، وبعد أن قامت الإدارة بدراسة مستفيضة، قبل أعوام خلت، خلصت الى نتيجة مفادها، بأن الطلاب أحرار باختياراتهم، بناءً على توجيهات ذوي الخبرة، بعيداً عن المشتتات وإعطاء كل شأن من شؤون الحياة اليومية في المدرسة حقه، ولإيمان المدير الاستاذ سهيل دعيبس المطلق، بأن في داخل كل طفل وشاب شيئاً خاصاً، حباه به الله وعلينا اكتشافه وتنميته، أطلق البرنامج بحلة جديدة، إذ ينفذ في الحصتين الثامنة والتاسعة من كل يوم، على ان يختار الطالب ما يحلو له، بحسب ميوله وأهوائه في مجالات شتى (الرياضة، التدبير المنزلي، الموسيقى، الرسم والفنون، الدبكة والرقص التعبيري والزومبا)، مع مراعاة الفئة العمرية، حيث كان لها صدىً مميز، لدى الطلبة والأهل والمجتمع المحلي، مزيّنة بخبرة وشهادة حية يحتذى بها.

 

ومع بداية الفصل الدراسي الأول لهذا العام 2017/2018، انطلقت الأنشطة اللامنهجية من جديد، شملت تدريب كرة القدم للطلاب المشاركين، والعزف على الآلات الموسيقيّة، وكان للتدبير المنزلي موقعه المميّز في هذا الفصل، فقد انضم اليه الطلاب الذكور، إضافةَ إلى الإناث، ناهيك عن تأثيث مطبخ خاص بكامل تجهيزاته، لانتاج العديد من أصناف الطعام، منها الحلويات والمعجنات، ويعتمد عليه في النشاطات الخاصة باليوم المفتوح في المدرسة، وجديرٌ بالذكر أن هذا المطبخ، مميز بكل مرافقه، ويذكر أن التدبير المنزلي، يشترك فيه طلاب الصفوف من السادس وحتى العاشر الأساسي، هذا وقد انخرط الجميع بهذه النشاطات، لما لها من أهمية كبيرة، في حياة الطالب البيتية، وصقل شخصيته، والاعتماد على الذات،إذ عمدت المعلمة اليس ابو سعدة أندوني التي لها باع طويل في هذا المجال، على تطوير العمل في التدبير المنزلي، من خلال اضافة بعض الامور البيتية، مثل كي الملابس.

 

ويذكر أن قسم التدبير المنزلي في المدرسة، قام بتنفيذ عدة نشاطات، منها عملية الطبخ لوجبات رئيسة، خاصة بالعائلة الفلسطينية، بالاضافة إلى التدرب والتعلم على كيفية تحضيرها.

 

أمّا في القسم الرياضي، يقوم القائد فرح زكريا (القسم الثانوي)، والاستاذ ساهر مصلح (القسم الابتدائي)، بمهام تدريب الطلاب في مجال كرة القدم، وصولاً الى منتخب يمثل المدرسة بشكل عام، ومنتخبات أخرى تمثل المراحل المختلفة في المدرسة، حيث تحرز هذه الفرق أفضل النتائج دائماً، إلى جانب مشاركة العديد من طلاب المدرسة، بخوض مباريات مع فرق محلية مميزة، ويأتي ذلك بالتعاون مع معلمة الرياضة في المدرسة ليزا مصلح، التي قادت فريق كرة السلّة لخوض مباريات مع مدارس أخرى، ومن الجدير بالذكر أن المعلّمة ليزا، تقوم بتدريب الزومبا والجمباز لفئة الأطفال، إذ تنهمك هذه الأيام بالإعداد، لمهرجان كرة الطائرة المصغرة.

 

وللموسيقى دور هام ومحوري، بقيادة الاستاذ جورج سلسع، الذي يقوم بتدريب جوقة المدرسة سنوياً، استعداداً لحفلات المدرسة المتنوّعة، وخاصةً حفل تخريج التوجيهي، كاشفاً بذلك المواهب المتنوّعة لدى الطلبة، إذ تم تثبيت حصة أسبوعية مؤقتة، يقوم من خلالها الاستاذ جورج، بالاطلاع على مواهب الطلاب الموسيقيّة، ومن الجدير بالذكر، بأنّ سلسع، يشرف ومنذ العام الماضي، على الناحية الادارية للبرنامج، عبر التنسيق المباشر مع المدير، ويترتب على ذلك توزيع الطلاب، وإعداد البرنامج المناسب، لتجنّب التضارب مع الأنشطة الأخرى.

 

ومن الموسيقى الى الفن والرسم، تحت اشراف المعلمة شيرين سعادة صاحبة الباع الطويل في هذا المجال، والتي وضعت خطة هذا العام، للوصول الى منتج تقوم من خلاله، بتزيين منصة تخريج طلبة التوجيهي، إلى جانب الأنشطة الأخرى.

 

أمّا فرقة الدبكة الشعبية، فما زالت في تطور دائم، إذ كانت تحت اشراف المعلمة رنا اعمية، وأصبحت الآن تحت اشراف المعلمة ميري الشوملي؛ التي تعمل باتجاهين، الأول عام ويتضمن تدريب من يرغب من الطلاب، ويتمتع بالحد الأدنى من الموهبة والثاني يتضمن العمل مع محترفي المدرسة من خلال الفرقة التي تتحفنا بأدائها في احتفالات المدرسة، وخاصة حفل تخريج التوجيهي في كل عام، إضافةَ في المشاركة في احتفالات المجتمع المحلي.

 

هذا وحث المدير الاستاذ سهيل دعيبس الطلاب والمعلمين، على الاستثمار والتركيز في هذه المجالات، لما لها من أهمية مميزة وقوية في صقل وتطوير شخصية الطالب، وصولا الى النموذج المطلوب، كما ويؤكد بأن العديد من المسلكيات الخاطئة تم ويتم علاجها، من خلال هذه البرامج، إذ لا سبب مقنع لأي طالب بوضع العراقيل أمام نفسه وغيره، لأنّ هذا مجاله الذي يبدع ويتميّز فيه، كي يستثمر ما في جعبته من طاقات. وعبر الاستاذ سهيل أيضاً عن طموحه ورغبته في اضافة مجالات اخرى علمية وادبية وفنية وثقافية، إلى جانب النشاطات القائمة حالياً، لافساح المجال أمام الطلاب.


وفي هذا المجال ايضاً توقف الاستاذ سهيل، عند الدور المميز للجنود المجهولين في هذا المجال، من مشرفي الأقسام، وقسم التكنولوجيا، ومواقع المدرسة والأذنة والحراس، وكل الزنود العاملة على مواكبة ومتابعة تلك الأنشطة، غير آبهين بوقتهم الشخصي، مقدماً لهم الشكر والتقدير. ومن ناحية أخرى، لفت الانتباه للدور الفاعل والمحوري لأولياء الأمور، لتعاونهم الكامل والبناء في انجاح هذه الفكرة وغيرها، من منطلق ايمانهم العتيد، بعمل المدرسة الصادق تجاه الطلاب، لما لهذا التعاون من مميزات ناجعة نحو تحقيق العديد من أهداف البرنامج، وهنأ الطلاب والمعملين على التزامهم متمنيا لهم جميعاً التوفيق والمزيد من العمل، في سبيل اكتشاف ما خصهم به الله من مواهب ونعم، والتي من الواجب علينا المساعدة في اكتشافها واستثمارها وتطويرها.

 

وختاماً، نتمنى لطلابنا وطالباتنا الأعزاء التوفيق في هذه النشاطات، التي أخذت حيزاً كبيراً في بناء شخصية الطالب، وخاصة التعاون والعمل ضمن روح الفريق الواحد.

 

12345678910