جفنا

 تأسست مدرسة دير اللاتين - جفنا سنة 1856، كمدرسة تبشيرية عريقة، تربي بين أكنافها أجيال وأجيال، ومن خلالهم بدأت مسيرتنا التعليمية والتي ما زالت مستمرة بأداء وظائفها على أكمل وجه، هذا ما نطمح إليه ونعمل على تحقيقه سوية من اجل خير أبنائنا وطلبتنا الأعزاء، جيل الغد الواعد.

 
          لقد مرت مدرستنا اللاتينية الجفناوية العريقة بمراحل عديدة أستطعنا أن نسمو بها للأفضل. البداية متواضعة جداً، فعلى نطاق الهيئة التدريسية لم يتوفر سوى مدرّسين أثنين وراهبة للصفوف الأساسية، ومدرسة واحدة للروضة، أما بالنسبة لتوزيع الطلبة في الصفوف، فقد أتّبعنا سياسة تجميع الصفوف، أي كل صفين في غرفة واحدة، نظراً للنقص في عدد الغرف من ناحية، وفي عدد المعلمين من ناحية أخرى، ولا شك أن هذا الوضع ولّد مشاكل عديدة أهمها، عدم توفر المناخ التربوي التعليمي المناسب للطالب، الأمر الذي أدى إلى الحد بشكل أو بآخر من استيعاب الطالب مهما تضاعفت جهود المعلم. عدا عن نقص حاد في توفر الوسائل التعليمية الإيضاحية اللازمة والتي من شأنها تهيئة الطالب ومساعدته في استيعاب المواد التعليمية.
 
          أما المرحلة الثانية، والتي نعيشها في الوقت الحاضر، فقد تم التغلب على معظم هذه المصاعب، إن لم يكن جميعها. فلقد استطعنا توفير لمدة اكبر من المدّرسين المتخصصين، فالمدرسة الآن تضّم ستّ مدرسات ومدرسين أثنين وراهبتين أثنتين للمدرسة وأربع مدرسات للروضة يعملون جميعاً بجد ونشاط من أجل أبنائنا وطلبتنا الأعزاء. هذا وقد تمّ توفير غرفة صفّية لكل صف الأمر الذي ساهم بشكل كبير وواضح في توفير جوّ تعليمي مناسب.
 
          أما بالنسبة للوسائل التعليمية الإيضاحية فقد قامت المدرسة بالعمل جاهدة لتوفير الوسائل المناسبة للصفوف الأساسية والروضة، وقد خطت مدرستنا في هذا الاتجاه خطوات واسعة، فعلى سبيل المثال، تمّ توفير مختبر علمي للمراحل الأساسية، أما بالنسبة للروضة فوسائل الإيضاح متوفرة إلى حد ساهم جنباً إلى جنب مع توفير المدرسات المتخصصات في تحقيق العملية التربوية التعليمية شكل ناجح ومقنع كذلك نقدم فيما يتعلق بالتعاون مع أهالي طلبتنا الأعزاء، فان المدرسة تحاول جاهدة التواصل معهم لغايات عدة منها:
1.    اطلاعهم على سلوك أبنائهم التربوي.
2.     اطلاعهم على تحصيلهم العلمي.
3.     مناقشتهم في بعض المشاكل التي يعاني منها أبنائهم سواء كانت عملية أم تربوية والتي تؤثر على تحصيل أبنائهم العلمي.
 
وقد خطونا في هذا المجال خطوات لا بأس بها، بتعاون بعض الأهالي معنا، وكنا نتمنى أن نلمس مثل هذه الروح عند الجميع لمصلحة طلبتنا. وكلمتي الأخيرة موّجه إلى أهالي الطلبة، فأنا أناشدهم الانضمام إلينا كهيئة تدريسية لنعمل يداً بيد من اجل مصلحة الطلاب جميعاً فكلنا آذان صاغية لكل الآراء والاقتراحات التي من شأنها تحسين وضع المدرسة وتحقيق الأفضل لطلبتنا الأعزاء والله من وراء القصد.