مئة وخمسون عاما على تأسيس مدرسة لاتين الطيبة الثانوية

 (150) عاما على تأسيس البطريركية اللاتينية في الطيبة

 

الطيبة هي احدى القرى الشرقية في محافظة رام الله ، والتي تبعد عنها 15 كغم، وهي احدى قرى بني سالم. تفع على رابية بين الجبل والغور على ارتفاع 900م الى الجنوب "من تل العاصور". زينها الآباء والاجداد بأشجار الزيتون والتين والكرمة، عريقة بتاريخها عبر العصور، قديمة في نشأتها في تاريخ فلسطين، أصيلة وعريقة، صالت الاجيال التي تعاقبت عليها وجالت، فسجلت تاريخا وأحداثا منذ أن وطأ السيد المسيح أرضها وأحتضنه أهلها الى ان هب أبناؤها لتحية صلاح الدين فوصفهم بالطيبين..

بناها الكنعانيون ودعوها "عفرة" بمعنى الغزالة، وقد ودر ذكرها في العهد القديم أثناء الحروب المكابية. وفي عهد الرومان )،Aphairama) سميت " أفريما" ِِِأأأسنيتبتنبتبييأ

كما ورد ذكرها أيضا في لاعهد الجديد، حيث زارها السيد المسيح حسب ما ذكرالقديس يوحنا في الاصحاح "11-54" في اليوم الذي أقام فيه العازر من الموت"... فكف يسوع عن الجولان بين اليهود علانية الى مدينة يقال لها " افرام"، فأقام فيها مع تلاميذه".

أقام الفرنجة فيها قلعة حصينة، وكنيسة تعرف باسم الخضر. وقد مر بها صلاح الدين أثناء توجهه الى تطهير بيت المقدس من الافرنجيين عام 1187 بعد معركة حطين، وكان اسمها "عفرة"، فأستقبله أهاها بحفاوة، فأطلقعليهم اسم " الطيبيبن" وعليها اسم الطيبة .

وقد تأسست  ارسالة الطيبة بعد تأسيس ارسالية رام الله وجفنا عام 1857، وصلت الى الاب "فليب النبروك"  دعوة من سكانها عام 1859، فكتب الى البطريرك "فاليرغا" يطلب منه الموافقة على ارسال مرسل لهم، وبالفعل فقد تم ارسال فريق من المرسلين الى البلدة، فأجتمعوا مع أهلها الذين قدموا لهم موقعا في وسط البلدة. وأستأجر فريق المرسلين غرفتين خصصت الأولى في البلدة، فأجتمعوا مع أهلها الذين قدمموا لهم موقعا في وسط البلدة والثانية استخدمت سكنا للكاهن. وقد وافت الأب " البنروك" المنية عام 1860.مبنلبخحانلبينانة نذةذةوفيب

وفي عهد الأب "كورتيه" بدأ ببناء أربع غرف صغيرة كانت نواة للدير والمدرسة والكنيسة، وعين بعد وفاته الاب "ديكا" كاهنا للرعية، فتابع بناء الكنيسة الى ان تم الانتهاء منها عام 1889 بجانب الدير.

وعين الأب "سلفيو بروزلين"  عام 1945 كاهنا للرعية في الطيبة، واستمر في خدمة الرعية 30 سنة، وكان له فضل كبير في اكتشاف الدعوات الكهنوتية والتحاقهم في المعهد الأكليركي ، مثل الأب جورج زايد، والأب رفيق خوري والأب فاروق بصير، والأب رمزي نعمة، وكان اخرهم الأب يوسف رزق.

وفد تم في عهد الأب طسيليفيو" بناء جرسية الكنيسة عام 1951، ووضع عليها ساعة كبيرة، وأشرف كذلك على بناء الطابق الاول من دير الراهبات، وحول الطابق الارضي مدرسة للبنات نظرا لأزدياد عدد المتعلمات من الاناث، وقام كذلك بتشييد الطابق السفلي من المدرسة للذكور ، وتحولتى بذلك المدرسة الى مدرسة اعدادية، وبلغ عدد الطلاب والطالبات عام 1961 (293) طالبا وطالبة. وأشرف كذلك الأب "سيليفيو" على بناء الكنيسة الجديدة، والتية دشنت عام 1961ى في عهد البطريرك يعقوب بلتريتي.

وفي عام 1975، تم تعيين الأب " جوني صنصور" كاهنا للرعية، الذي تأثر عندما شاهد معاناة الطلاب والطالبات في السفر اتلى رام الله، أو القرى المجاورة لأتمام التعليم الثانوي، لذلك قرر بناء المدرسة الجديدة التي تتألف من طابقين، وذلك بمساعدة ودعم من فرسان القبر المقدس الفرنسي. وفي الرابع من نيسان عام 1978 تم الاحتفال بتدشيين المدرسة، وبذلك أصبحت المدرسة مدرسة ثانوية تضم جميع المراحل التعليمية من الروضة وحتى الثانوية بفرعيها العلمي والعلوم الانسانية، وستحتفل المدرسة في هذا العام بتخريج الفوج الثالث والثلاثين باذن الله.

ونظرا للاقبال المتزايد على المدرسة من طلاب القرى المجاورة بسبب سمعة المدرسة وتفوقها الاكاديمي، فقد تمك اضافة   

.World Vision مبنى جديد للمدرسة مؤلف من طابقين بدعم من ابرشية "ريمني"، ومؤسسة

وقد تم الاحتفال بتدشينها تحت رعاية غبطة البطريرك ميشيل صباح في عهد الأب رائد ابو ساحلية.

وقد بلغ عدد طلاب وطالبات المدرسة لهذا العام حوالي 500 طالب وطالبة، وأربعين معلما وراهبة، وثلاثة موظفين للخدمات العامة، وتطمح المدرسة الى اعداد جيل الشباب مؤمنا بالقيم السماوية والمباديْ الانسانية، يتسلح بالخلق والعلم، قادرا على التكيف مع التغيرات التكنولوجية والاجتماعية من خلال تنمية مهاراتهم ومواهبهم من أجل خدمة وطنهم.

 

 

اعداد مدير مدرسة لاتين الطيبة الثانوية

الاستاذ غالب رزق