المعلم والمربي الناجح

 

 المعلم والمربي الناجح
"أنتم تدعونني معلما وسيدا، وحسنا تقولون لأني أنا كذلك. فإن كنت - وأنا السيد والمعلم – قد غسلت أرجلكم، فأنتم يجب عليكم أن يعسل بعضكم أرجل بعض" يوحنا (13:13،14).

 

أ. جوني سعيد


من المعروف لجميع البشرية أن السيد المسيح هو المعلم الأول ومن الاية السابقة نرى أن هناك قيم يتصف بها المعلم حيث نستنتج أن المعلم هنا يتصف بالسلوك النبيل وأيضا يتبين لنا أن المعلم عندما يريد التأثير في المتعلمين يجب أن يكون مربيا حكيما سليم العقل خلوقا وحسن المظهر لكي يكتسب منه المتعلمين هذه الصفات ، وإذا حولنا نظرنا لمعلمي المدارس بشكل خاص فإن لامعلم المدرسة يجب أن يتصف بالصفات التي يتصف بها السيد المسيح ومن هذه الصفات القدوة الحسنة، المبادرة، الصدق، الإحساس بالاخرين الى اخره من صفات إيجابية ليتمكن من التأثير على المتعلمين بصورة إيجابية تبقى معهم حتى في حياتهم العملية، وهذا يختلف تماما عن دور المعلم المحاضر الذي لا يعطي أولوية للصفات التربوية والسلوكيات الإنسانية او التأثير والتوجيه النفسي على المتعلم بل هو فقط يريد توصيل مادة علمية للمتعلمين.

 

من هنا نستنتج أن هناك فرق كبير بين المعلم المربي والمعلم المحاضر، فإن كنت تعرف المسيح عزيزي المعلم وتعرف صفاته وحياته وتعمل بها فستكون معلم ومربي ناجح تعمل بضمير وتؤثر في مجتمعك بصورة إيجابية ترضي بها الله عز وجل. وهنا سنذكر بعض من صفات المعلم والمربي الناجح:


- لديه أهداف واضحة، فالعمل بخطة واضحة ولمسة ابداع ضرورة قصوى.
- لا ينتظر ردة فعل إيجابية فورية من الطلاب أو ذويهم فتأثيرك عليهم سيرافقهم مدى حياتهم.
- يعرف متى يستمع لطلابه ومتى يتجاهلهم، فلا تكن مستبدا وانصت الى طلابك.
- لديه موقف إيجابي في أي وضع، فالروح الإيجابية والحيوية والإبداع تخلق مزاج عام من التفاؤل يءدي الى الهدف المنشود

- يتتوقع من طلابه تحقيق النجاح، فاجعل الطالب يثق بقدراته ومواهبه من خلال التحفيز والتشجيع.
- يملك روح الدعابة، لا ضرورة من الجدية المفرطة واخلق جو من المرح ليترك انطباعا جيدا في نفسية المتعلمين.
- يثني على طلابه متى استحقوا ذلك، يجب الاعتراف بمجهوداتهم لكن في حدود ما انجزوه من عمل وأشعرهم دائما أنهم بحاجة الى تطويروانه بمقدورهم تقديم مستوى افضل.
- يسعى دائما الى التجديد، فالتجديد دائما يزيل الملل.
- منسجم مع نفسه، فلا تكن مزاجيا وحاول أن تأخذ بذكاؤ واتزان ولا داعي للارتباك ودع الأمور تسير يسلاسة وتلقائية مدروسة.
- يتواصل مع أولياء الأمور، يجب أن يكون للمعلم القدرة على التواصل مع المجتمع الخارجي.
- يستمتع بعمله أصناء العمل، فلا مكان لك كمعلم اذا كنت تكره مهنتك ولا تستمتع بتدريس مادتك، تذكر دائما أن مهنتك من أشرف المهن.
- يتكيف مع احتياجات الطلاب، فالتواصل والتقرب من الطلاب سيعطيك فكرة عن الطرق والوسائل التي ستساعدك وتساعدهم في تجاوز الصعوبات في تعليمهم.
- يلتزم الحياد، لا تحاول فرض أرائك الشخصية عليهم فانت دورك أن تقود الحوار والنقاش لكي تربي فيهم روح الاحترام واحترام الرأي الاخر والنقد البناء.
- يحاول اكتشاف وسائل وأدوات تعليمية جديدة، كالموارد الرقمية ووسائل التكنولوجيا والتطبيقات التعليمية فانها أكثر حافزية وفعالية في تعليم الطلاب.
- يساعد الطلاب على تجاوز المشاكل العاطفية والاجتماعية، فالطالب بحاجة الى توجيه منك ومساعدته في حل المشاكل.
- لا يتوقف ابدا عن التعلم، فمواكبة التطورات العلمية ضرورة تطور نفسك ويستفيد منك الطالب .
- منفتح على الاخرين، تعلم من زملاء العمل واستشر ذوي الخبرة.
- ملم بالمادة التي يدرسها، حاول تعميق وتطوير معارفك في المادة التي تدرسها.
- يكون مثقفا ملما بكثير من الأمور، فالمطالعة ومعرفة كل ما يدور من حولك واجب عليك عزيزي المعلم


ختاما عزيزي المعلم أود أن أجيز لك جميع ما سبق بجملة واحدة، وهي تذكر دائما أنك أب وتذكري عزيزتي المعلمة أنك أم وكما ترغبون في تعليم أبنائكم أنتم أيضا علموا طلابكم.

 

 لقراة المقال اضغط هنا

 

أ. جوني سعيد
مدرسة البطريكية اللاتينية
نابلس - فلسطين