قداسة البابا يوجه رسالة: التعليم فعل محبة،فهو يعطي حياة

10-03-2014  03:01

 
قداسة البابا يوجه رسالة: التعليم فعل محبة،فهو يعطي حياة

 

لقد وجّه قداسة البابا فرنسيس خطابا الى محفل التربية الكاثوليكية ليؤكد على اهمية المضي قدما في تنفيذ رسالة الانجيلية الحديثة في المدارس والمؤسسات التعليمية. وقد تكلم قداسته بشكل خاص عن ثلاثة مواضيع في مجال التربية الكاثوليكية.
اولا: ذكر قداسته قيمة التواصل الفعال في التربية، لأنه يوجد في المدارس والجامعات الكاثوليكية عددا كبيرا من الكاثوليك وغير الكاثوليك،ويجب على هذه المؤسسات ان تأخذ بالاعتبار التطور المتكامل للفرد وذلك تجاوبا مع حق الجميع في الحصول على التعليم والمعرفة. وبأخذ ذلك بعينالاعتبار، فان جزءا مهما من رسالة هذه المدارس والجامعات في التعليم ان يكون مركزها يسوع المسيح الذي يعطي النور لكل جانب في الكون. لما جاء يسوع الى الارض وعظ للجميع بغض النظرعن دينهم او ثقافتهم او عرقهم. ومن الواضح اننا نواجه اليوم وفي نفس السياق عالم اليوم بنفس التعددية الدينية. فعلى المسؤولين في المدارس ان يؤكدوا على اهمية اللقاءات الشخصية المثمرة والحوار مع الطلبة.عليهم ان يجعلوا الهوية الكاثوليكية تلتقي مع روح المجتمع المتعدد الثقافات.
والموضوع الثاني عن اهمية ان يكون المعلمون مستعدين بشكل جيد لمواجهة تحديات تعليم طلاب الجيل الحاضر. ان هذا الجيل قد تغيّر من حيث اساليب تعليمهم، وانه لمن واجب كل معلمان يغيّر في مفهوم التواصل المثمر مع الطلاب. وعلينا ان نتذكر" ان التعليم هو فعل محبة،فهو يعطي حياة". ومن المهم ان يكون المعلم الكاثوليكي قريبا من طلابه لكي يشجع نموهم الجسدي والروحي ليس عن طريق الكلام فقط بل من خلال الاعمال ايضا. ولهذ السبب علينا ان نشجع مؤسساتنا التعليمية ان تساعد المعلمين ان يتقووا في ايمانهم. وقد أكد قداسة البابا ان يفهمك الناس عن طريق الايمان هو جهد، ولكن وقبل كل شيء انه هبة ونعمة وعلى المعلم ان يصلي ويطلبه.
واخيرا اعلن قداسة البابا فرنسيس انها دعوة للمؤسسات التعليمية الكاثوليكية ان لا تكون منعزلة عن العالم بل بالحرى ان تغيره. على المدارس ان تدخل الى العالم بشجاعة وان تنخرط في حوار فعال. فلكي تنفذ مهمة الانجيلية الحديثة بشكل فعال على المؤسسات التعليمية ان لا تبقى منعزلة.
وقد اختتم قداسة البابا خطابه بمنح البركة لجميع العاملين في مجال التربية المسيحية ، وطلب صلوات ومعونة العذراء مريم ومعونة الروح القدس. ثم طلب الصلاة من اجله ومن اجل مهمته قبل ان يوجه الشكر للجميع لالتزامهم بالانجيلية الحديثة.
وعلينا في مدارسنا ان نهتم بجعل نداء قداسة البابا فرنسيس جزءا من الانجيلية الجديدة وذلك بالتحسين المستمر في منهاج التربية الدينية. وعندنا ايضا هنا في الارض المقدسة نفس البيئة المتعددة الثقافات التي اشار اليها قداسة البابا. ونحن نرحب بكل من يرغب بالالتحاق بمدارسنا ولكننا لا نقبل بحلول وسط في هويتنا الكاثوليكية. ونحن نعطي المعلمين الفرصة لتحسين انفسهم عن طريق الرياضات الروحية والصلوات. وفي الواقع، ففي الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي اقمنا رياضة روحية لمعلمينا لامدادهم بالقوة لينهوا السنة المدرسية بقوة.