العائلة والرعية والمدرسة تسلّم الإيمان

29-12-2013  18:06

 العائلة والرعية والمدرسة تسلّم الإيمان

 العائلة:

ومن يسلم وديعة الإيمان؟ كل مؤمن تسلمها مسؤول عن نقلها لغير...ونبدأ بالبيت العائلة مسؤولة الأب والأم مسؤولان أمام الله تسليم الإيمان لأبنائهما فهما أولا يجب أن يكونا مؤمنين، عائفين لما آمنا به، ومن ثم قارئين للكتاب المقدس ومتغذين بسر القربان الأقدس، وقيين بكلمة الله وبقربان الذبيحة، لينمحا أبنائهما وبناتهما القوة نفسها والغذاء نفسه.

قد تتكل العائلة على الكنيسة وعلى المدرسة، نعم لها أن تطلب المعونة من الكنيسة فالإيمان كما جاء في الرسالة (نور الإيمان) ليس شأناً فردياً بل موقف جماعي، موقف كنيسة إيمان كل فرد هو إيمان الكنيسة ايمان معها وفيها، أي مع الرعية وفيها، ومن ثم هكذا يكون أيضاً تسليم الايمان: بالعرية صورة الكنيسة الجامعة ، الكل يساند الكل، جسدٌ واحد كما قال القديس بولس. فالكل يعيش حياة واحدة، حياة إيمان واحدة ولكن هذه الحياة الكنسية مع الرعية لا تعني أنه يجوز للعائلة أن تتخلى عن مسؤولياتها بل هي مسؤولة كما أن الرعية كلهات مسؤولة رب العائلة وربة العائلة يتمتعان منذ عمادهما بهبة الكهنوت الملكي، ويمكن أن نقول أنهما (كاهنان) و (ورسولان) في بيتهما. ولهذا فإن العائلة تسلّم الأيمان للأبناء وبذلك يتحول البيت الى مكان فيه يشعر كل من أفراده أن الله حاضر معه.

 

الرعية:

والرعية تسلّم الإيمان. والرعية تعني الجماعة كلها في كل حالاتها: عندما تصلي معاً، وتحتفل معاً وتفرح معاً وتحزن معاً، الجماعة المؤمنة هي البيئة التي تبلّغ وتسلّم الإيمان، والرعية تعني كل فعاليات الرعية وكل مجموعات العمل الرعوي فيها، كلها تقوم بسمؤولية تسليم الإيمان ليس فقط لأعضاء المجموعات المحدودة بل للرعية كلها للقريب والبعيد والرعية تعني طبعاً وأولاً كاهن الرعية أو كهنة الرعية.

ماذا يسلّمون لأبناء الرعية؟ إيماناً هو قانون الإيمان وإيماناً يعيشه الفرد المؤمن في حياته الفردية والعائلية والاجتماعية لأنه يعيش ويتفاعل مع مجتمع متكامل بكل ما فيه من مكظاهر حياة بشرية، المؤمن يحمل هموم كل مجتمعه ولا شيء يغيب عنه وابن الرعية هو ابن المجتمع كله ولا شيء غريب بالنسبة اليه، الاقتصاد والسياسة وكل مجالات الحياة فكاهن الرعية يرافق المجتمع بكل مظاهره ويطلع عليعا حتى يقدر أن يهدي ويوجه ويرافق المؤمنين في مجتمعهم المؤمن ليس مدعواً الى أن ينعزل في ؤرعيته وإلا هجرها كما يحصل مع الكثيريني بل الى مؤمن مصل في رعبته ومنها ينطلق مرسلاً ومشاركاً ومتضامناً مع مجتمعه. عظة الكاهن هي كلمته الاسبوعية لأبناء رعيته، هي إرشاده الاسبوعي ولهذا يجب أن يكون إرشاداً لمؤمن يعيش في مجتمع أوسع من الرعية، بكب ما في المجتمع من اضطرابات أو مظاهر تبدو غريبة أو مزعجة كل شيء يهم الانسان يجب أن يهم المؤمن. ومن ثم وجب انفتاح العظة وانفتاح الرعاة على الواقع المحلي والوطني والعالمي ليقوموا بمسؤولية تسليم صحيح للإيمانفي عالم خلقه الله كله. وفي عالم عاش فيه يسوع المسيح ليست الرعية وحدها بيئة ابن الرعية ، بل هي جزء غير مجزأ من عالم الله الواسع، والمجتمع الانساني بكل مظاهره هو عالم الله والبيئة التي ينمو فيها المؤمن ويعيش ويشهد لإيمانه.

 

المدرسة:

هي مكملة للرعية وللعائلة وتعتبر البيت الثالث الذي يتم فيه تطبيق ما تعلمه من تسلم الإيمان في الرعية والبيت العائلي وليكون الطالب المسيحي طالباً مؤمناً يحمل رسالة إضافية غير رسالته التعليمية ليكون جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الذي يعيش فيه وينتج فيه.