بيت جالا: الاستاذ سهيل دعيبس: الوقوف الصحيح عن العملية التربوية التعليمية – الحلقة الأولى

11-01-2014  11:15

بيت جالا: الاستاذ سهيل دعيبس: الوقوف الصحيح عن العملية التربوية التعليمية – الحلقة الأولى

بيت جالا: سأقوم بإعداد سلسلة مقالات ودراسات للنشر تباعا على مواقعنا والهدف العام منها هو الوقوف الصحيح عن العملية التربوية التعليمية علها تساعد في حل الكثير من المشكلات التي تعاني منها المدارس عموما

إن المجتمعات عموما والمدارس خصوصا تمر بمرحلة جوهرية من التغيير يترتب عليه الكثير من الصعوبات والمشاكل التي أصبحت تواجه المدراء والمعلمين وحتى الطلاب وبالتالي المجتمع عموما

من أكثر ما نسمعه هذه الأيام من العديد ممن يعملون في مجال التربية والتعليم أن الطلاب لا يحترمون وأن الطلاب وقحين وأن الطلاب لا يرغبون بالدراسة الخ... ومن شأن هذا التوجه والتقييم لدى عناصر العملية التربوية  أن يصبغ البيئة المدرسية بصبغة غير صحيحة وغير بناءة يترتب عليه ضعف عام ومشاكل متراكمة

لذلك فإن التغيير والتطوير مطلوب بشكل ملح لدى الجميع من ادارات ومعلمين وطلاب وأولياء أمور ومجتمع لكي نصل بأبنائنا وبناتنا الى بر الامان

الخطوة الأولى هي تشخيص المشكلة (إن وجد مشكلة) وبعدها البحث فيما يجب عمله

إذا عدنا بالتفكير الى الوراء قليلا الى تلك الفترة التي يتغنّى بها المعلمون والمديرون من إحترام الطالب للمعلم وخوفه أو أحترامه له ورغبته في التعلم الخ... فإننا نرى بأن الحياة كانت مختلفة حيث كان المعلم يملك العلم والمعلومة التي يبحث عنها ولي الأمر لإبنه وابنته لكي يفتح أمامه/ها مجالات جديدة في الحياة بعيدا عما عاناه الاباء والاسلاف وفي حال عدم رغبة الطالب أو عدم تقديره لهذه الأهمية كان يقف الأهل له بالمرصاد ويجبرونه على ذلك وبالتالي فإن مفهوم أن الخوف كان هو سيد الموقف وأن العصا والضرب كانا مفتاح النجاح هو مفهوم خاطئ ولم يكن هو السائد وإن كان يحدث من حين الى اخر او على الأقل يلوّح به

وفي نظرة سريعة الى واقعنا هذه الأيام فإننا نرى ما يلي:

1- ثورة تكنولوجية

2- عولمة

3- تغير في القيم والمفاهيم المجتمعية

4- الأزمات الإقتصادية

وهذا كله الى جانب العديد من الأمور الأخرى تترك اثرا كبيرا يستدعي الوقوف عنده والبحث في وسائل واساليب جديدة في العملية التربوية وعلى مدار الاسابيع والأشهر القادمة سنوافيكم بمقالات ودراسات ومقترحات بحثية في هذا الإطار نأمل من خلالها ان نصل اليكم كأولياء امور واليكم كمدراء ومعلمين والأهم اليكم أبنائنا وبناتنا الطلاب لتحقيق الأهداف المرجوة

 

ونختم هذه الحلقة الأولى بما سنبدأ به الحلقة القادمة  وهو تذكير بالأهداف العامة للتربية والتعليم أو للمدرسة

 

 

أولاً على صعيد الفرد: الطالب

 

الإعتماد على الذات، بناء الشخصية والقدرات الذاتية (the promotion of autonomy)

1- منح الفرد أو الطالب خلفية ثقافية علمية امنة وسليمة وشاملة

2- منح الفرد أو الطالب القدرة على أخذ مكانه في المجتمع

 

ثانيا: على صعيد المجتمع:

 

1- تحقيق التطوير الاقتصادي

2- الحفاظ على الثقافة والحضارة المجتمعية

3- رفد المجتمع بمواطنين صالحين

 

هذا رأي العلم والباحثين في هذا المجال ولكننا في مدارس البطريركية اللاتينية لدينا هدفنا الخاص بنا أيضا ذلك الهدف الذي يتقاطع مع كل ما سبق ويتكامل معه فنحن نسعى الى رفد المجتمع بخريج مدارس البطريركية اللاتينية المؤمن بدينه والحافظ لقيمه وتقاليده والذي يحترم الاخر ويعيش معه

 

 

نلتقي في الأسبوع القادم مع 2